محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

29

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

وقال لي امض لأمرى إذا أمرتك ولا تسألني عن علمه كذلك أهل حضرتي من ملائكة العزائم يمضون لما أمروا « 1 » به ولا يعقبون ، فامض ولا تعقب تكن منى وأنا منك . وقال لي ما ضنة عليك أطوى علم الأمر إنما العلم موقف « 2 » لحكمه الذي جعلته له فإذا أذنتك « 3 » بعلم فقد أذنتك « 3 » بوقوف به إن لم تقف به عصيتني لأنى أنا جعلت للعلم حكما فإذا « 4 » أبديت لك « 4 » العلم « 5 » فقد فرضت عليك حكمه . وقال لي إذا أردتك بحكمي لا بحكم العلم أمرتك فمضيت « 6 » للأمر لا تسألني عنه ولا تنتظر منى علمه . وقال لي إذا أمرتك فجاء عقلك يجول فيه فانفه وإذا جاء قلبك يجول فيه فاصرفه حتى تمضى لأمرى ولا « 7 » يصحبك سواه فحينئذ « 8 » تتقدّم فيه ، وإن صحبك غيره أوقفك دونه فعقلك يوقفك حتى « 9 » يدرى فإذا درى رجّح ، وقلبك يوقفك حتى يدرى فإذا درى ميّل . وقال لي إذا أشهدتك كيف « 10 » تنفد أوليائي في أمرى لا ينتظرون به علمه ولا يرتقبون به عاقبته رضوا به بدلا من كل علم وإن « 11 » جمع علىّ ورضوا بي بدلا من كل عاقبة وإن كانت « 12 » دارى ومحل الكرامة بين يدىّ فأنا منظرهم لا يسكنون أو يروني ولا يستقرّون أو يروني فقد أذنتك بولايتي لأنك أشهدتك كيف تأتمر لي إذا أمرتك في تعرّفى وكيف تنفد عنى وكيف ترجع الىّ ، عبدي لا تنتظر بأمري علمه ولا « 13 » تنتظر به « 14 » عاقبته إنك إن انتظرتهما بلوتك فحجبك البلاء عن أمرى وعن علم أمرى الذي انتظرته ثم أعطف عليك فتنيب ثم أعود عليك فأتوب ثم تقف في مقامك ثم أتعرّف

--> ( 1 ) ج - ( 2 ) بحكمه ج ( 3 ) - ( 3 ) ج 1 - فقد ج 2 - ( 4 ) - ( 4 ) ابتديت ا ( 5 ) م - ( 6 ) لأمر ا ب ت ( 7 ) يصاحبك ج م ( 8 ) تنفذ ج تنعدم م ( 9 ) تدرى ب ت ل ( 10 ) ينفذ ا ج تنفذ ت ( 11 ) جمعوا العلم ا ب ت ل ( 12 ) ذكرى ا ب ت ل ( 13 ) ينتظر ا ب ل ( 14 ) ب ت -